ويأتي هذا القرار على الرغم من موجة الرفض الواسعة من الدول العربية والدولية لخطة تهجير الفلسطينيين قسرياً، التي تشمل استخدام أساليب الحصار والتضييق والمجازر للضغط على الفلسطينيين في قطاع غزة للاستسلام والهجرة القسرية، في ظل استمرار ما يقارب عاماً ونصفاً من التصعيد والإبادة.
وفي بيان له اليوم الأحد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الكابينت وافق على تأسيس إدارة لانتقال سكان غزة بشكل طوعي إلى دولة ثالثة، وذلك بناءً على رغبتهم في المغادرة.
وأضاف كاتس أن الإدارة الجديدة "ستخضع لأحكام القانونين الإسرائيلي والدولي"، ولفت إلى أن هذه الإدارة ستكون تابعة لوزير الدفاع الإسرائيلي، وستعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات الأخرى وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة الوزارات الحكومية ذات العلاقة.
كما أشار كاتس إلى أن هذه الإدارة ستكون مسؤولة عن "تحضير وتسهيل الانتقال الآمن والمنظم للسكان الراغبين في مغادرة غزة طوعياً إلى دولة ثالثة"، بالإضافة إلى تأمين حركة العبور، وتنظيم المسارات اللازمة للانتقال عبر البر والبحر والجو، وكذلك إجراء التفتيش عند المعابر المخصصة في القطاع. وأوضح أنه سيجري التنسيق لتوفير البنية التحتية المناسبة لهذا الانتقال.
في المقابل، أفادت القناة 12 العبرية أن قرار الكابينت جاء تنفيذاً لرؤية الرئيس الأمريكي ترمب، الذي دعا في عدة مناسبات إلى تهجير سكان قطاع غزة.
ومنذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي، يروّج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلَدان، وانضمت إليهما دول عربية وأوروبية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية، الأمر الذي رفضه العرب والمسلمون.
ومنذ استئنافها الإبادة في غزة فجر الثلاثاء وحتى السبت، قتلت إسرائيل 634 فلسطينياً وأصابت 1172 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه يجري بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/آذار الجاري.
ورغم التزام حركة حماس جميع بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدماً في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة في غزة، خلّفت أكثر من 162 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.